ابن خالوية الهمذاني
402
اعراب القراءات السبع وعللها
حتّى إذا أسلكوهم في قتائدة * شلّا كما تطرد الجمّالة الشّردا 3 - وقوله [ تعالى ] : عَذاباً صَعَداً أي : أشدّ العذاب ، من قوله تعالى « 1 » : سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً فأمّا قول العرب : تنفّس فلان الصّعداء على فعلاء ، الأكثر في / كلامهم ، وقال آخرون : تنفس صعدا على وزن عرف . 4 - وقوله تعالى : قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي [ 20 ] . قرأ عاصم وحمزة قُلْ على الأمر . وقرأ الباقون : قال على الخبر ، والأمر بينهما قريب . فحدّثنى ابن مجاهد عن سلمان البصرىّ عن أبي حاتم عن يعقوب قال أبو عمرو : ما أبالي كيف قرأت ( قل ) أو ( قال ) . قال أبو عبد اللّه : لأنّ اللّه تعالى لمّا أمره فقال : ( قل ) ثم فعل المأمور ما أمر به أخبر عنه ، فقيل : قال إنّما أدعو ربّى . 5 - وقوله تعالى : كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً [ 19 ] . قرأ ابن عامر وحده برواية هشام لُبَدا على وزن غرف . وقرأ الباقون : لِبَداً مثل كسر ، لبدة ولبد ولبدة ولبد . وحدّثنى أحمد عن علي عن أبي عبيد أن أبا جعفر قرأ لُبَّدا بالتّشديد ، قال : هو جمع لا بد ولبّد مثل راكع وركّع ، ومعناه : أن الجن لشغفهم بقراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ولإعجابهم أحسن ما سمعوا أرادوا أن يشتملوا عليه ويجتمعوا .
--> - ماذا يغير ابنتي ربع عويلهما * لا ترقدان ولا بؤسى لمن رقدا قتائدة : مكان ؛ معجم البلدان : 4 / 310 ، عن الأزهري والأديبى وأنشد البيت والشلّ : الطّرد ، والجمّالة : أصحاب الجمال . ( 1 ) سورة المدثر : آية : 17 .